الشيخ محمد تقي التستري

621

قاموس الرجال

الطبري : أنّ الحسين - عليه السّلام - لمّا خرج من المدينة إلى مكّة استقبله عبد اللّه بن مطيع ، وقال له : الزم الحرم ، فانّك سيّد العرب لا يعدل بك أهل الحجاز واللّه أحدا ويتداعى الناس إليك من كلّ جانب ، لا تفارق الحرم فداك عمّي وخالي ! فو اللّه لئن هلكت لنسترقّنّ . وروى أيضا : أنّ الحسين - عليه السّلام - بعد شخوصه من مكّة انتهى إلى ماء من مياه العرب ، فإذا عبد اللّه بن مطيع نازل هناك ، فقام إليه وقال : بأبي أنت وامّي يا ابن رسول اللّه ما أقدمك ! اذكّرك اللّه وحرمة الإسلام أن تنتهك ، أنشدك اللّه في حرمة رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أنشدك في حرمة العرب ؛ فو اللّه لئن طلبت ما في أيدي بني اميّة ليقتلنّك ، ولئن قتلوك لا يهابون بعدك أحدا أبدا ، واللّه إنّها لحرمة الإسلام تنتهك وحرمة قريش وحرمة العرب « 1 » . ومع قوله ذاك فاماميّته غير معلومة ، فانّ قوله ذاك لا يدلّ إلّا على إذعانه بشخصيّة الحسين - عليه السّلام - دون إمامته ؛ وكيف ! وقد روى الطبري أيضا أنّ عبد اللّه بن مطيع كان يقاتل أصحاب المختار من قبل ابن الزبير ، فخطب أصحابه وقال : « إنّ من أعجب العجب ! عجزكم عن عصبة منكم قليل عددها خبيث دينها » « 2 » ومراده بقوله : « عصبة خبيث دينها » الشيعة المتبرءون من شيخيهم . والشيعة تقول له ولأهل نحلته : « لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ » . [ 4538 ] عبد اللّه بن المعتم العبسي مرّ في حنظلة الكاتب تركه أمير المؤمنين - عليه السّلام - ولحوقه بمعاوية .

--> ( 1 ) تاريخ الطبري : 5 / 351 ، 395 . ( 2 ) تاريخ الطبري : 6 / 28 .